شخصيات سودانية-أبو عركي البخيت

هي سلسلة من المقالات في محاولة لتكريم شخصيات أو جمعيات أو أي نشاط يُعنى بالفن في كافة مجالاته للأحياء منهم فنحن بطبعنا لا نكرم إلا الأموات المحاولة دي طبعاً قوامها الأول و الأخير العم قوقل فالناس تحاول تدعمني بمعلومات لو عارفة اي حاجة زيادة و يمكن دي بداية عشان نزيد المحتوى الثقافي للسودان على شبكة الانترنت..

ضيفنا اليوم في هذه السلسلة وطن بأكمله ليس فقط بمقامه،،مرهف الإحساس صلب تجاه المواقف الوطنية لم يتغيير بتغيير الأنظمة الشمولية كان دائماً ثابتا تجاه مبادئه انه الفنان الوطن أبو عركي البخيت

ابو عركي البخيت
ابو عركي البخيت

..


ولد الأستاذ أبو عركي البخيت في مدينة الجمال و الفن ود مدني في حي الدباغة و نشأ و ترعرع فيها و كان ظهوره الأول عندما تغنى بأغنية “بدري عليك” لفنان مدني الراحل “عمر أحمد ” ثم كان الظهور الثاني له و الأول إعلامياً مع ” عمر عثمان” من خلال برنامج “مع الأقاليم” و كان الظهور الإعلامي الثاني له في برنامج “مع فنان” للأستاذ محمد خوجلي صالحين..

بداياته؛
في منتصف الستينات إتخذ القرار الصعب و الصحيح في حياته بالإنتقال للخرطوم و تزامن ذلك مع نزول إبن ود مدني البار ” أبو اللمين” لها،، ونظراً للعلاقة الحميمة بينهما فقد نزلا في منزل واحد في بيت المال أو ما يعرف بمنزل الفنانين بمعية “خليل اسماعيل” و “صالح الضي” و “إسحق الحلنقي”..
و قام إبن مدينته “فضل الله محمد” بإهدائه أغنية “وعد” التي قام بتلحينها “أبو اللمين” و تقول في أولى مقاطعها:
بوعدك يا ذاتي يا اقرب قريبة
الليلة بهديك نور عيوني بكل طيبة
وبكرة بهديك دبلة الحب والخطوبة
اي حاجة تزعلك حالا اسيبا
عندي زيك كم اميرة وكم حبيبة

طفرة نوعية؛
في ذات الفترة من الستينات قام بغناء “بخاف” التي من كلمات “حسن السر” و أحرزت المركز الأول في مهرجان الأغنية العربية في دمشق..

شق طريق المجد؛
عند إفتتاح معهد الموسيقى و المسرح في السبعينات قرر الإلتحاق به لإيمانه أن الموهبة يجب صقلها بالعلم و هناك وجد رفيقة دربه و قريبته “دكتورة عفاف الصادق” و كتبت له عدداً من الأشعار التي وجدت قبولاً واسعاً عند الجمهور مثل “تعالوا نغني” و “في عينيك دنيا غريبة” و “في زمن بعيد” و رفيقة دربه “دكتورة عفاف” تعمل الآن أستاذة بكلية البنات التي تتبع لجامعة جيزان السعودية..


:الشعراء الذين تعامل معهم

-سعد الدين إبراهيم..”نوبية ” و “عن حبيبتي بحكي ليكم”

-عوض جبريل..”الجميل السادة وضاح المحيا” و “ست التوب”

-هاشم صديق..”آذن الآذان” و “أضحكي” و “أمونة” و “معاك يبقى الزمن حاضر” و ” ما بتشبه القمر” و “من معزتك” و “انت لي” و “الوجع الخرافي”

-خليفة الصادق..”فراق” و “دنيا”

-التجاني حاج موسى..”واحشني”

-عوض أحمد خليفة..”لو كنت ناكر للهوى زيك”



الملحنيين الذين تعامل معهم أبو عركي:
“أبو اللمين” و “الكابلي” و “ناجي القدسي” و “عبد الماجد حمزة” و ” أحمد زاهر”
و هم من أميز الملحنين في تلك الفترة كما أن للأستاذ أغنيات صاغ كلماتها و ألحانها لوحده مثل “حلوة عيونك روعة” و “نورة النوار” و قد سكب فيها عصارة عاطفته و غزله في الانسان مما يدل على عمق احساسه و رقته..

في الختام:
و ” أبوعركي البخيت ” هذا الإنسان الرائع أرتبط بقضايا الوطن

فأنت تراه في كثير من أغانيه ملتزماً بقضايا وطنه ومجتمعه ..

ومهموم بالإنسان البسيط .. حيث يتخذ ” أبوعركي ” موقفاً واضحاً

من كل ما يحدث ببلدنا الحبيب ..بعمق وبألم شديد .. وعبر عن ذلك

في العديد من أغانيه .. إعمالاً لمبدأ أن الحرية هي الدرع الذي يجب

أن نحتمي به جميعا لمقاومة الظلم ودعماً للعدل ( لا للظلم والطغيان )

فألف وغنى العديد من القصائد التي تخدم هذه الغاية .. وهو هنا لا تعوزه

المفردات المعبرة .. مما يدل على أن له ذخيرة لغوية وفيرة . فعبر بصدق

عن رغبات الناس في الحرية والديمقراطية والأنعتاق من تسلط الحكم الشمولي

فأطلق ندائه التنويري وقدم بيانه النهضوي في العدالة والديمقراطية .. لتسود قيم

العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والديمقراطيَّة والتنمية المتوازية .. للمحافظة على

الوحدة الوطنية … فهو لم يغني قط لتمجيد حاكم .. أو حزب .. بل غنى للوطن .. شاعرا بهمومه

والتصق بقضايا الناس وناضل من أجل ما يؤمن به .. فبث فينا معاني الوطنية .. وسقانا بهجة الانتماء

فتعرض للعديد من المضايقات والتهميش المتعمد .. بل والمحاربة والمقاطعة .. ولكنه صمد وظل على مبدأه

يحمل هموم الوطن في قلبه وعلى كتفيه .. , يعشق البلد ويحاور الشعب :

تعالوا نفكر أيه البحصل في السودان
الجوع، المرض، الخوف، الشك،
عدم اطمئنان هد الإنسان
تعالوا نشوف من وين بتجينا
مشاكلنا ومنو البيعطل حركة شعبنا بالزندية
ونجيبو نحاكمو ..
بعدالة وديمقراطية
دم أجدادنا يحرض فينا على الحرية
وبتذكرنا عشان ما نحافظ على وحدتنا الوطنية

الإنحياز إلى الشعب السوداني و التمسك بجمر القضية و الإلتزام بالفن الرسالي و بالقيم الإنسانية و عدم الغناء و التمجيد للأنظمة الشمولية .. كان كل ذلك و لا زال ديدن الفنان أبو عركي في مسيرته الفنية .. و النتيجة مضايقة النظام له في أجهزة الإعلام و إقصائه عن المشاركات الفنية و التضييق عليه , إلى أن إتخذ قراره بكل كبرياء بالإبتعاد عن أجهزة الإعلام و مقاطعتها , و النتيجة أن صار يعيش على ( السليقة ) غير عابيء بتناقض الأضداد ! و عندما أعاد النظام النظر في سياساته القديمة مكرها لا بطلا و أطل وزير الثقافة السموأل خلف الله بمشاريعه التي أعادت للفن قيمته , عاد الفنان ابو عركي في ( ليالي أم درمان ) في حفله المحضور الرائع على المسرح القومي , عاد و كأنه لم ينقطع أبدا عن شعبه و جماهيره و غنى لهم و تجاوبوا معه . أبو عركي الآن يخرج في جولات فنية حول العالم و يغني للجميع و يربطهم بالوطن , و لديه مشروع لطرح أغنياته على ال ( يوتيوب ) في الإنترنت كي تكون في متناول الجميع …

ندعو الله أن يعطيه الصحة و العافية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s